( أخاف أن تخونني ذاكرتي يوماً ما وأنساك ) إلى أبي حبيبي الأول ؛ ها أنا كل يوم أسترجع ذكراك يـا أبي وأنظر كل ليلة إلى جميع الصور التي كانت تجمعنا سوياً ولكنني حزينه قليلا بسبب إني لا أتذكر صوتك كثيراً اقسى على ذاكرتي أحياناً لأتذكر ولكن صوتك يأتي قليلاً ثم يذهب بعيداً وذاكرتي تخونني كثيراً " مثل منظر السراب يبدو واضحاً من بعيد ولكن في حال الأقتراب يتلاشى شيئاً فشيء وكأنني أُطارد خيطٌ دخان من أجل أن أسمع صوتك ولكن يؤلمني حقاً يا أبي إنني لا أستطيع تذكره بالكامل أتذكر حنينك علي والطمأنينة التي كنت أشعر بها حينما تُناديني لِتَقُص علي القصائد والشعر وتتحدث معي عن السياسة ولكني حينها كنت فالثامنه من عمري لم أكن أفهم عن ماكنت تتحدث عنه ولكني أتذكر كُنت مُنصته لك بعمق ودقة ! " وكأنني كنت أريد أن أنتقم لهذه الأيام التي ستكون من دونك " كنت أستمع إليك كثيرا وأنت تتحدث كنت تحب السياسه جدًا وكنت أُحبك بقدر ماتحبها . . الأن أنا مهتمه بالسياسه يا أبي من أجلك ، أتابع الكثير من الأخبار وأتحدث معك عنها كل يوم ولكنك لاتُجيب علي ولكن...